الشيخ عزيز الله عطاردي

130

مسند الإمام الصادق ( ع )

لنفسي حتى متى وإلى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى ثم لا تجد عندي صدقا ولا وفاء أسألك بحق الذي كنت له أنيسا في الظلمات وبحق الذي لم يرضوا بصيام النهار وبمكابدة الليل حتى مضوا على الأسنة قدما . فخضبوا اللحاء بالدماء ورملوا الوجوه بالثرى إلا عفوت عمن ظلم وأساء يا غوثاه يا اللّه يا رباه أعوذ بك من هوى قد غلبني ومن عدو قد استكلب علي ومن دنيا قد تزينت لي ومن نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي فإن كنت سيدي قد رحمت مثلي فارحمني وإن كنت سيدي قد قبلت مثلي فاقبلني يا من قبل السحرة فاقبلني يا من يغذيني بالنعم صباحا ومساء قد تراني فريدا وحيدا شاخصا بصري مقلدا عملي قد تبرأ جميع الخلق مني نعم وأبي وأمي ومن كان له كدي وسعيي إلهي فمن يقبلني ومن يسمع ندائي ومن يؤنس وحشتي ومن ينطق لساني إذا غيبت في الثرى وحدي ثم سألتني بما أنت أعلم به مني فإن قلت قد فعلت فأين المهرب من عدلك وإن قلت لم أفعل قلت ألم أكن أشاهدك وأراك يا اللّه يا كريم العفو من لي غيرك إن سألت غيرك لم يعطني وإن دعوت غيرك لم يجبني رضاك . يا رب قبل لقائك رضاك يا رب قبل نزول النيران رضاك يا رب قبل أن تغل الأيدي إلى الأعناق رضاك يا رب قبل أن أنادي فلا أجاب النداء يا أحق من تجاوز وعفى وعزتك لا أقطع منك الرجاء وإن عظم جرمي وقل حيائي فقد لزق بالقلب داء ليس له دواء يا من لم يلذ اللائذون بمثله يا من لم يتعرض المتعرضون لأكرم منه ويا من لم تشد الرحال إلى مثله صل على محمد وآل محمد وأشغل قلبي بعظيم شأنك وأرسل محبتك إليه حتى ألقاك وأوداجي تشخب دما .